
أمسكت اليوم بقلمي .. للبدء بكتابة شيئ جديد في دفتري الصغير ,
جالسا على أحد الارصفة المقابلة للبحر , أفكر بجمالية أن أكتب أفكاراً فتيّة , أو بعضاً من الأفكار الخلّاقة .. شيئاً من الإبداع على صوت أمواج البحر , لكن أكثر من عدّة سطور ما استطعت فما أفلحت :
فتحت حقيبتي , أخرجت الدفتر .. بحركة سريعة كاد أن يسقط من يدي , استطعت امساكه بطرف أحد صفحاته , عندها صار مفتوحاً على مصراعيه .. فسقطت منه تسع ياسمينات ( زهر الياسمين ) الذي أغلقت عليها يوماً جِداريَّ افكاري .. صَفحَتيَّ دفتري ..
... أمسكت بالطرف الآخر للدفتر وأغلقته دون ما النظر إليه .. كنت أراقب شكل الياسمين على الأرض مقتولاً . ( بيد من أهداني ذاك المساء تلك الياسمين )
ابتسمت ساخراً .. أو ربما ابتسمت صادقاً ... لم أبادر حتى لرفعها عن الأرض .. لإعادتها إلى دفتري وحنيني , "بل و بلؤمٍ قررت ... ... "وقفت" ... رفعتُ بقدمي للدوسِ عليها ... صَرَخَتْ ... فتوقفتْ ! .
أرعبني صوت حَنينها , عينايا بخوفٍ أَغمَضتْ ... تلبّكتْ ارتعشتْ .. وفي سرّي سألتْ .. أَذاك الصوت صريخها ؟!! أم أني هَلوَستْ .. نظرت بِطَرفْ عينيّ .. صوتها تيقنت , فهمستْ ... إعذريني انت حيّة , لكنني في البدءْ شَككتْ .. وبالعبقِ منكِ ما أحسستْ ..
تَجَمدتْ ... ...
شَرَدتْ ... .. . . . . في من أحببت وكلماته اللئيمة تذكرتْ ...
عندها ॥ قسوة قلبه تقمّصتْ , وعلى الزهرات دَهَستْ । أدرت بظهري وعيناي فَتَّحتْ ॥ سرت وسرت وسرت ॥ وعلى الطرف الآخر بَصَقت ... وإلى حبٍ جديد , رَكِبتُ مدونتي ... ورَحلتْ .
آدميّــــــــــ آدم ــــــــات
1 التعليقات:
حلو
إرسال تعليق